العلامة الحلي
222
معارج الفهم في شرح النظم
أقول : هذا دليل ثان على أنّ الوجود إذا كان مشتركا كان زائدا لأنّه « 1 » لو كان جزءا من كلّ موجود لزم نفي البسائط ، لأنّها موجودة والوجود جزء منها ، والمراد بالبسيط « 2 » هاهنا الموجود الذي لا جزء له ، وقد يطلق على معنى آخر وهو الذي يساوي جزأه في الحدّ والحقيقة ، وإذا انتفت البسائط انتفت المركّبات لأنّ المركّبات إنّما تتركّب من البسيط ، وإذا انتفى « 3 » البسيط انتفى المركّب ضرورة استلزام عدم الجزء عدم الكلّ . [ الردّ على أدلّة اشتراك الوجود ] قال : جواب : أمنع الصغرى والتقسيم و « 4 » وجود الماهيّة وعدمها فلا واسطة . أقول : منع هاهنا صغرى القياس وهي أنّ الوجود مشترك ، وأجاب عن الوجه الأوّل من الأوجه الثلاثة الدالّة عليها « 5 » ، وهو أنّ الوجود لو لم يكن مشتركا لبطل الحصر بأن قال « 6 » : الحصر حاصل على تقدير عدم اشتراك الوجود لأنّا نقسّم
--> ( 1 ) في « س » : ( إذ ) . ( 2 ) في « س » : ( بالبسائط منها ) بدل من : ( بالبسيط ) . ( 3 ) في « د » زيادة : ( من ) . ( 4 ) في « د » : ( التقسّم ) بدل من : ( التقسيم و ) ، كما أنّ الواو لم ترد في « ر » « س » ، وفي « ف » : ( بوجود ) بدل من : ( ووجود ) . ( 5 ) في « د » « س » : ( عليه ) . ( 6 ) في « س » : ( فإنّ ) بدل من : ( بأن قال ) .